ميرزا حسين النوري الطبرسي
32
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
لرؤية أبي طالب عند الإمام ( ع ) على ما اخبره به ، وتقريره ( ع ) الظاهر منه معهوديته واللّه العالم وأوليائه الأفاخم . الفصل الثاني في التدابير الكلية لاصلاح النوم والانتفاع بالمنامات وجعلها من الصالحات الصادقات ، وطهير الأرواح والقلوب من الأدناس والعيوب التي تحجبها عن اتصالها بساكن الملإ الاعلى ، واستفاضتها من العلوم الجمة التي أودع اللّه تعالى فيها واطلاعها على شرح ما مضى ويأتي من الحوادث المكتوبة في كتاب لا يغادر شيئا منها ، وتقربها إلى ما يشاكلها من الأبالسة التي توسوس في الصدور وتملأها من الأباطيل والغرور ، التي أتى بها العالم بما يحتاج إليه العباد وقننها المبعوث لاصلاح أمور المعاش والمعاد ، عليه وعلى آله أفضل الصلاة إلى يوم التناد ، وما ينبغي النظر في حاله ورفع المفاسد عنه عند إرادة المنام أمور خمسة الأول : المكان الذي ينام فيه . الثاني : الزمان الذي يرقد عنده . الثالث : اللباس الذي يلبسه ويضع جنبه عليه . الرابع : جسده . الخامس : القلب واصلاحه هو العمدة في المقام لكونه المسافر إلى تلك العوالم الملاقى احدى الطائفتين المستمدة من احدى القبيلتين فها هنا مقامات . المقام الأول [ في اصلاح مكان النوم وينبغي الاجتناب عن مواضع ] في اصلاح المكان وارتياد موضع لا يتنفر عنه طباع الروحانيين ؛ ولا تسكنه جنود الشياطين ، ولم ينه عن النزول بساحته مالك الأرضين ، ومعرفة ذلك متوقف على حسن تتبع ومزيد تنبه واستدامة تفكر في الآثار النبوية والحكم المروية عن العترة الزكية ، وها نحن نسوق شطرا من ذلك ونكل الباقي إلى سالك تلك المسالك فنقول : ينبغي لمن أراد المنام على النحو الذي يرضيه الملك العلام ان يجتنب من الأماكن مواضع . الأول : المحل الذي ليس فيه غيره أحد ففي الكافي عن علي بن إبراهيم